مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

433

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فرجع إليه طائفة من الشّيعة ، وكان يقول : إنّما يريد سليمان أن يخرج فيقتل نفسه ، ومَنْ معه ، وليس له بصرة « 1 » بالحرب . وبلغ الخبر عبداللَّه بن يزيد « 2 » بالخروج عليه بالكوفة في هذه الأيّام وقيل له ليحبسه « 2 » ، وخوّف عاقبة أمره إن تركه . فقال عبداللَّه : إن هم قاتلونا قاتلناهم ، وإن تركونا لم نطلبهم ، إنّ هؤلاء القوم يطلبون « 3 » بدم الحسين بن عليّ ، فرحم اللَّه هؤلاء القوم « 4 » آمنون ، فليخرجوا ظاهرين ، وليسيروا إلى مَنْ قاتلَ الحسين ، فقد أقبلَ إليهم - يعنى ابن زياد - وأنا لهم ظهير ، هذا ابن زياد قاتِل الحسين وقاتِل « 5 » أخياركم وأمثالكم قد « 5 » توجّه إليكم وقد فارقوه على ليلة من جسر منبج ، « 6 » فالقتال والاستعداد إليه « 6 » أولى من أن تجعلوا بأسكم بينكم ، فيقتل بعضكم بعضاً فيلقاكم عدوّكم وقد ضعفتم « 7 » وتلك أمنيته ، وقد قدم عليكم أعدى خلق اللَّه لكم ، من ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين ، لا يقلعان عن قتل أهل العفاف والدِّين ، هو الّذي من « 8 » قبله أتيتم ، والّذي قتل من تنادون بدمه قد جاءكم فاستقبلوه بحدِّكم وشوكتكم واجعلوها به ، ولا تجعلوها بأنفسكم إنِّي لكم ناصح . وكان مروان قد سيّر « 9 » ابن زياد إلى الجزيرة ، « 10 » ثمّ إذا فرغ منها سار « 10 » إلى العراق .

--> ( 1 ) - [ في نهاية الإرب : « خبرة » ، وفي نفس المهموم : « بصيرة » ] ( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « أنّ سليمان يريد الخروج بالكوفة عليه ، وأشير عليه بحبسه » ] ( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « قتلة الحسين ، ولست ممّن قتله ، لعن اللَّه قاتله ، ثمّ صعد إلى المنبر فقال : بلغني أنّ طائفة منكم أرادوا أن يخرجوا علينا ، فسألتُ عنهم فقيل إنّهم يطلبون » ] ( 4 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « فقد واللَّه دللت على مكانهم ، وأمرت بأخذهم ، فأبيت ، وقلت إن قاتلوني قاتلتهم ، وعلامَ يقاتلوني ؟ فوَ اللَّه ما أنا قتلتُ حسيناً ، ولقد واللَّه أصبت بمقتله رحمه الله وإنّ هؤلاء القوم » ] ( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : « خياركم وأماثلكم ، فقد » ] ( 6 - 6 ) [ نهاية الإرب : « فقتاله والاستعداد له » ] ( 7 ) - [ نهاية الإرب : « رققتم ، فنهلك » ] ( 8 ) - [ نهاية الإرب : « قتلكم ومن » ] ( 9 ) - [ نهاية الإرب : « قد بويع بالشّام على ما نذكره ، وبعث » ] ( 10 - 10 ) [ نهاية الإرب : « وأمره إذا فرغ منها أن يسير » ]